محمد حسين الحسيني الجلالي

576

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

[ 1524 ] وبالاسناد إلى محمّد بن خالد ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة ؟ فقال : « انّ ذلك لا يقبل منك » فقال : إنّي أحمل ذلك في مالي ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ، ولا يفرّق بين المجتمع ، وإذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين ثم يخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه إليه ، فإن تتبّعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثاً فليدفعها إليه ، ثم ليأخذ صدقته ، فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » . ( وسائل الشيعة 9 : 132 ) [ 1525 ] وبالاسناد إلى جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنهّ قال : « لا تباع الصدقة حتى تُعقل » . ( وسائل الشيعة 9 : 132 ) [ 1526 ] وبالاسناد إلى الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : ومن عهدٍ للإمام علي عليه السلام إلى بعض عمّاله - وقد بعثه على الصدقة - : « أمره بتقوى اللَّه في سرائر أمره وخفيّات عمله حيث لا شهيد غيره ولا وكيل دونه ، وأمره أن لا يعمل بشيء من طاعة اللَّه فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سرّه وعلانيته وفعله ومقالته فقد أدّى الأمانة وأخلص العبادة ، وأمره أن لا يجبههم ، ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم ، تفضّلًا بالإمارة عليهم ، فإنّهم الإخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق ، وإنّ لك في هذه الصدقة نصيباً مفرُوضاً وحقّاً معلوماً ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنّا موفوك حقّك فوفّهم حقوقهم ، وإلّا فإنّك من أكثر الناس يوم القيامة خُصوماً ، وبؤساً لمن خَصمه عند اللَّه : الفقراء ، والمساكين ، والسائلون ، والمدفوعون ، والغارمون ، وابن السبيل . ومن استهان بالأمانة ، ورتع في الخيانة ، ولم ينزّه نفسه ودينه عنها : فقد أذلّ نفسه في الدنيا ، وهو في الآخرة أذلّ وأخزى ، وإنّ أعظم الخيانة خيانة الامّة ، وأفظع الغشّ غشّ الأئمة » . ( مستدرك الوسائل 7 : 72 - 73 )